الشيخ المحمودي

69

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

من هواك حيث وقع ( 34 ) فإنهم يقفونك على الحق ، ويبصرونك ما يعود عليك نفعه . والصق بأهل الورع والصدق وذوي العقول والأحساب ، ثم رضهم على أن لا يطروك ولا يبجحوك بباطل لم تفعله [ كذا ] فإن كثرة الاطراء تحدث الزهوة وتدني من الغرة ، والاقرار بذلك يوجب المقت من الله ( 35 ) .

--> ( 34 ) ( فيما يكون منك ) : فيما يصدر منك . و ( مما كره الله ) بيان له . و ( واقعا ) حال أي في حال وقوع ذلك القول والنصيحة وقلة المساعدة منه حيث وقع من هواك ، سواء كان في هوى عظيم أو يسير ، أو حيث وقع هواك ، أي سواء كان ما تهواه عظيما أوليس . ويحتمل ان يريد واقعا عظيما أوليس . ويحتمل ان يريد واقعا ذلك الناصح من هواك ومحبتك حيث وقع أي يجب أن يكون له من هواك موقعا . كذا افاده كمال الدين البحراني ابن ميثم ( ره ) . ( 35 ) والجملة الأخيرة غير موجودة في النهج ، و ( رضهم ) أمر من ( راض يروض روضا ورياضة ورياضا المهر ) : طوعه وعدل سيره ، أي عدل نفوس خاصتك وأخلاقهم على أن لا يطروك - أي لا يبالغوا في مدحك وحسن الثناء عليك - وعلى ان لا يبجحوك أي يجعلوك ممن يبجح - أي يفخر - بباطل لم يفعله ، كما كان دأب أصحاب الامراء بالنسبة إلى أمرائهم . وفى دعائم الاسلام : ( وليكن أبغض أهلك ( الخلق ( خ ) ) ووزرائك إليك أكثرهم لك اطراء بما فعلت ، أو تزيينا لك بغير ما فعلت ، وأسكتهم عنك صانعا ما صنعت ) الخ .